google.com, pub-6517830195812750, DIRECT, f08c47fec0942fa0 مهندس آبل الذي أصبح الرجل الأول في الشركة وراتبه يتجاوز 58 مليون دولار - eve

Wikipedia

نتائج البحث

Translate

Search our site

إعلان أعلي المقال

 جون تيرنوس.. مهندس آبل الذي أصبح الرجل الأول في الشركة وراتبه يتجاوز 58 مليون دولار



بعد 15 عاما قضاها تيم كوك على رأس شركة آبل، دخلت الشركة مرحلة جديدة من تاريخها مع تولي جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر 2026، ليصبح الرجل المسؤول عن قيادة واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.


وكانت آبل قد أعلنت في أبريل الماضي أن تيرنوس سيخلف كوك، الذي انتقل إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة Executive Chairman. وأكدت الشركة أن عملية الانتقال جاءت بعد عملية تخطيط طويلة لخلافة القيادة.  


من هو جون تيرنوس؟


جون تيرنوس ليس اسما قادما من عالم المال أو التسويق، بل هو مهندس في الأساس، وهو ما يجعل انتقاله إلى قمة هرم آبل لافتا للغاية.


حصل تيرنوس على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنسلفانيا عام 1997، وانضم إلى آبل عام 2001. وعلى مدار سنوات طويلة، ارتبط اسمه بتطوير منتجات الشركة وهندستها، قبل أن يصبح واحدا من أهم المسؤولين عن قطاع الأجهزة.  


ومن خلال منصبه السابق كنائب أول للرئيس لهندسة الأجهزة، كان تيرنوس مسؤولا عن الفرق التي تقف خلف تطوير منتجات آبل المادية، وهو ما جعله قريبا جدا من قلب عملية تصميم أجهزة الشركة.


وتشير آبل نفسها إلى أنه سيتولى منصب الرئيس التنفيذي اعتبارا من الأول من سبتمبر 2026، بينما ينتقل تيم كوك إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة.  




لماذا اختارت آبل مهندسا لقيادتها؟


اختيار تيرنوس يحمل دلالة مهمة على المرحلة التي تريد آبل دخولها.


فخلال سنوات تيم كوك، تحولت آبل بصورة هائلة من شركة تعتمد بصورة أساسية على نجاح منتجاتها إلى إمبراطورية تجمع بين الأجهزة والخدمات والبرمجيات وسلسلة توريد عالمية ضخمة.


أما تيرنوس فيأتي من قلب عملية تطوير المنتجات نفسها.


ولهذا ينظر إلى تعيينه باعتباره رسالة بأن الابتكار الهندسي وتطوير المنتجات سيحتلان موقعا أكثر أهمية في المرحلة المقبلة.


وتنتظر تيرنوس تحديات ضخمة، من بينها تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي في آبل، والمحافظة على قوة آيفون، إلى جانب منتجات جديدة يمكن أن تفتح للشركة أسواقا جديدة.


كم يبلغ راتب جون تيرنوس؟


هنا تصبح القصة أكثر إثارة.


وفقا للإفصاح الذي قدمته آبل إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، سيحصل جون تيرنوس على راتب أساسي سنوي قدره 3 ملايين دولار.


لكن هذا ليس الرقم الحقيقي الذي يعكس قيمة ما سيحصل عليه.


فآبل أقرت له أيضا بمنحة أسهم مستهدفة تبلغ قيمتها 55 مليون دولار للسنة المالية 2027. وبالتالي تصل القيمة المستهدفة لحزمة تعويضاته إلى نحو 58 مليون دولار سنويا عند جمع الراتب مع قيمة الأسهم المستهدفة.  


وهناك أيضا منحة أسهم إضافية بقيمة مستهدفة تبلغ 2.5 مليون دولار عن الفترة التي سيقضيها كرئيس تنفيذي خلال السنة المالية 2026.  


لكن الـ55 مليون دولار ليست راتبا نقديا


وهذه نقطة مهمة جدا.


معظم هذه الأموال تأتي في صورة أسهم مرتبطة بأداء آبل وليست شيكا نقديا سنويا.




فحوالي 75% من منحة الأسهم البالغة 55 مليون دولار ستكون في صورة أسهم مقيدة مرتبطة بالأداء، ويعتمد استحقاقها على أداء أسهم آبل مقارنة بشركات أخرى ضمن مؤشر S&P 500.


أما النسبة المتبقية، وهي 25%، فهي أسهم مرتبطة بالمدة الزمنية، وتستحق تدريجيا على مدار أربع سنوات.  


بمعنى آخر، آبل تقول لتيرنوس عمليا:


إذا جعلت قيمة الشركة وأسهمها تتفوق على منافسيها، فستحصل على الجزء الأكبر من ثروتك الجديدة.


ماذا عن تيم كوك؟


المفارقة أن انتقال كوك من منصب الرئيس التنفيذي لا يعني خروجه من آبل.


فقد أصبح Executive Chairman، أي الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة، وسيظل له دور استراتيجي مهم في الشركة.


وسيتقاضى كوك في منصبه الجديد راتبا أساسيا قدره 2 مليون دولار، إضافة إلى منحة أسهم مستهدفة بقيمة 45 مليون دولار، لتصل قيمة الحزمة المستهدفة إلى نحو 47 مليون دولار.  


وهذا أقل بكثير من إجمالي تعويضاته عندما كان رئيسا تنفيذيا، والتي تجاوزت 74 مليون دولار في السنوات الأخيرة.  


لماذا يحتفظ تيم كوك بدور مهم؟


الانتقال يبدو أقرب إلى تغيير في القيادة مع الحفاظ على الخبرة داخل الشركة وليس خروجا كاملا لكوك.


فكوك قاد آبل منذ عام 2011، وخلال فترة قيادته توسعت الشركة بصورة هائلة، وأصبحت الخدمات جزءا أساسيا من أعمالها، كما تطورت شبكة التصنيع والتوريد العالمية للشركة.


لذلك فإن إبقاء كوك في منصب تنفيذي رفيع يمنح تيرنوس مساحة لقيادة الشركة، مع استمرار وجود شخصية تمتلك خبرة هائلة في إدارة آبل وعلاقاتها الدولية.


الاختبار الحقيقي أمام جون تيرنوس


راتب يقارب 58 مليون دولار ليس مجرد رقم ضخم، بل يعكس حجم المسؤولية الموضوعة على عاتق الرجل.


تيرنوس سيواجه سؤالا أساسيا:


هل يستطيع أن يقود آبل إلى عصر جديد من الابتكار بعد عصر تيم كوك؟


وسيكون الذكاء الاصطناعي أحد أكبر الاختبارات، إلى جانب مستقبل آيفون، وتطوير المنتجات الجديدة، والحفاظ على ولاء مستخدمي آبل، وزيادة الإيرادات من الخدمات.


كما أن أي منتج جديد كبير يمكن أن يصبح علامة فارقة في بداية عهده.


وهنا تظهر أهمية تصميم حزمة راتبه: فآبل لم تمنحه عشرات الملايين نقدا فقط، وإنما جعلت الجزء الأكبر من المكافأة مرتبطا بأداء أسهم الشركة.


وهذا يعني أن نجاح تيرنوس المالي الشخصي أصبح مرتبطا بصورة مباشرة بنجاح آبل في السوق.


من 3 ملايين إلى 58 مليون دولار


قد يبدو للوهلة الأولى أن راتب تيرنوس هو 58 مليون دولار، لكن الأدق القول إن راتبه الأساسي 3 ملايين دولار، بينما تبلغ القيمة المستهدفة لحزمة الأسهم السنوية 55 مليون دولار.


وهذا فرق جوهري.


فإذا حققت الأسهم والشروط المرتبطة بالمنحة أداءها المطلوب، يمكن أن تصل قيمة الحزمة إلى نحو 58 مليون دولار. أما قيمة ما سيحصل عليه فعليا فقد تختلف وفقا لأداء الأسهم وشروط الاستحقاق.


وبذلك يبدأ جون تيرنوس عهده في آبل براتب أساسي قدره 3 ملايين دولار، لكن مستقبله المالي الحقيقي أصبح مرتبطا بمستقبل الشركة التي أصبح مسؤولا عن قيادتها.  


إنها ليست مجرد قصة تغيير مدير تنفيذي، بل واحدة من أهم عمليات انتقال القيادة في تاريخ آبل منذ رحيل ستيف جوبز وتسلم تيم كوك القيادة عام 2011.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شاركنا رأيك

إعلان أسفل المقال