القاهرة، 2 سبتمبر (eVe) - استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرئيس الصيني شي جين بينغ في القاهرة يوم الأربعاء، في افتتاح زيارة تُبرز تعميق العلاقات بين القاهرة وبكين، في ظلّ الاضطرابات الإقليمية التي تدفع حلفاء الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم علاقاتهم الأمنية طويلة الأمد.
| [1/3] الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يسير بجانب نظيره الصيني شي جين بينغ خلال مراسم حرس الشرف في مطار القاهرة الدولي، مصر، 1 سبتمبر/أيلول 2026. خالد دسوقي/بول عبر رويترز. |
وعرض التلفزيون المصري الرسمي مراسم استقبال عسكرية لشي، الذي يقوم بأول زيارة له إلى مصر منذ عقد، في قصر الاتحادية الرئاسي بالقاهرة.
وتأتي هذه الرحلة بعد أشهر من الاضطرابات في الشرق الأوسط وسط الحرب الأمريكية ضد إيران، والتي هزت اقتصادات المنطقة وأثارت تساؤلات بين بعض شركاء الولايات المتحدة حول ترتيباتهم الأمنية.
تأتي هذه الزيارة بعد أشهر من الاضطرابات في الشرق الأوسط وسط الحرب الأمريكية ضد إيران، والتي هزت اقتصادات المنطقة وأثارت تساؤلات لدى بعض شركاء الولايات المتحدة حول ترتيباتهم الأمنية.
مصر، الشريك الدفاعي الرئيسي للولايات المتحدة والذي يتلقى نحو 1.3 مليار دولار سنويًا كمساعدات عسكرية من واشنطن، عززت في الوقت نفسه تعاونها الاقتصادي والعسكري مع الصين. وشهدت العلاقات بين القاهرة وبكين نموًا مطردًا منذ عام 2014، عندما زار السيسي الصين ووقع اتفاقية شراكة استراتيجية.
وقال الدبلوماسي المصري السابق أيمن زين الدين إن مساعي مصر لتوسيع تحالفاتها تلاقت مع جهود الصين لتوسيع نفوذها خارج آسيا.
| [2/3] الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره الصيني شي جين بينغ لدى وصوله إلى مطار القاهرة الدولي، مصر، 1 سبتمبر/أيلول 2026. خالد دسوقي/وكالة رويترز. |
العلاقات العسكرية والاستثمار
كان الحماس لزيارة الرئيس الصيني واضحًا منذ أيام في العاصمة المصرية، حيث ازدانت الشوارع بالأعلام الصينية وصور المعالم التاريخية، بما في ذلك تمثال أبو الهول المصري وسور الصين العظيم.
سلطت وسائل الإعلام المصرية الرسمية الضوء على استطلاعات الرأي التي تُظهر آراءً إيجابية تجاه مصر لدى الصينيين، كما عرضت تقارير تتناول أنظمة الأسلحة الصينية الحديثة. وتجلّت العلاقات العسكرية المتنامية الشهر الماضي خلال مناورات "نسور الحضارة" المصرية الصينية، والتي تضمنت تدريبًا نادرًا على القتال الجوي شاركت فيه طائرات J-16 صينية الصنع وطائرات رافال فرنسية الصنع.
إن النفوذ الإقليمي والموقع الاستراتيجي لمصر يجعلانها شريكًا مهمًا لبكين، في ظل سعي الصين إلى تعزيز دورها الدبلوماسي والاقتصادي في الشرق الأوسط.
تُعدّ مصر، التي تضم قناة السويس ويبلغ عدد سكانها أكثر من 110 ملايين نسمة، سوقًا مهمة للسلع والاستثمارات الصينية. وتشير بيانات الحكومة المصرية إلى أن الواردات من الصين تجاوزت 10 مليارات دولار في النصف الأول من العام، بزيادة تزيد عن 14% مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق.
وقال هـ. أ. هيليير، الباحث في معهد الخدمات الملكية المتحدة: "تمثل مصر مكسبًا كبيرًا لبكين، فهي سوق محلية ضخمة لفرص الاستثمار، ولها ثقل دبلوماسي كبير في المنطقة، بما في ذلك القضية الفلسطينية، فضلاً عن كونها بوابةً لأفريقيا".
وقد استثمرت الشركات الصينية مليارات الدولارات في مصر خلال السنوات الأخيرة، في مشاريع متنوعة شملت تطوير موانئ الحاويات ومشاريع الهيدروجين الأخضر، وصولاً إلى صناعة أنابيب الحديد وإطارات السيارات والأقمار الصناعية.
كما لعبت شركة هندسة البناء الحكومية الصينية دورًا رائدًا في تطوير الحي التجاري للعاصمة الإدارية الجديدة، التي يُعدّ مشروعها الرئيسي في عهد السيسي، والواقعة شرق القاهرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شاركنا رأيك