الصراع في اليمن والتحالف السعودي-الإماراتي
منذ إطلاق تحالف دعم الشرعية في اليمن عام 2015 بقيادة السعودية، كان الهدف المعلن مواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران، وإعادة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إلى السلطة. السعودية والإمارات كانتا طرفين رئيسيين في التحالف، لكن على الأرض ظهرت سياسات متباينة في النهج والاهتمامات بين الرياض وأبوظبي، خصوصًا بشأن الفاعلين المحليين في جنوب اليمن.
خلفية الخلاف السعودي-الإماراتي حول اليمن
1. التباين بشأن الفاعلين المحليين
• الإمارات دعمت بشكل واسع المجلس الانتقالي الجنوبي (STC) الذي يسعى لفصل جنوب اليمن أو حكم ذاتي واسع، بينما السعودية تدعم الحكومة اليمنية المعترف بها وتؤكد على وحدة البلاد.
• السعودية اعتبرت تحركات الإمارات تجاه قوات المجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة محاولة لخلق نفوذ خاص وتغيير ميزان القوى، مما يمثل تهديدًا لأمن الحدود السعودية والاستقرار اليمني.
2. التوتر العسكري الأخير
• في ديسمبر 2025، أصدرت السعودية بياناً شديد اللهجة تقول فيه إن الخطوات الإماراتية “بلغت حد الخطورة”، وذلك بعد مزاعم عن دعم أبوظبي لفصائل في المكلا وأسلحة تُنقل دون تنسيق ضمن إطار التحالف، مما أدى إلى ضربات سعودية وأوامر بخروج القوات الإماراتية.
• الإمارات ردت رسميًا ببيان تُوضح فيه رفضها الزج باسمها في التوترات وتؤكد حرصها الكامل على أمن السعودية والتنسيق معها، وترى أن التعامل يجب أن يتم على أساس الوقائع وعدم التصعيد.
• اليمن (مجلس القيادة الرئاسي) أعلن حالة الطوارئ وألغى اتفاقات عسكرية مع الإمارات، وطلب خروج قواتها خلال 24 ساعة.
3. أسباب الخلاف الجذري
• الخلاف ليس مجرد نزاع تكتيكي، بل يمثل اختلافات في النظرة الاستراتيجية لكيفية إدارة الساحة اليمنية: السعودية تسعى لوحدة اليمن واستقرار يحمي حدودها من الحوثيين، بينما الإمارات كانت تركز على تعزيز نفوذها في الجنوب والموانئ الاستراتيجية وربطها بمصالحها البحرية.
• هذا الاختلاف تحول في ديسمبر 2025 إلى تصعيد سياسي وإعلامي، وهو الأقل منذ سنوات داخل التحالف.
⸻
التواجد الإماراتي في اليمن وأبعاده
1. بعد عسكري واستثماري
• الإمارات أنشأت حضورًا قويًا في المناطق الجنوبية والشرقية من اليمن عبر دعم سياسي وعسكري للمجلس الانتقالي، وتثبيت مواقع في الموانئ الاستراتيجية.
• هذه السياسة ترى فيها السعودية خطرا على أمنها القومي إذا ما تحول جنوب اليمن إلى كيان شبه مستقل أو أن تتحكم الإمارات في محاور نفوذ قريبة من حدود الرياض.
2. الطرح الإماراتي
• الإمارات تقول إن تواجدها كان جزءاً من جهود مكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن والاستقرار، وترفض الاتهامات بأنها تخلق أزمات أو تدعم فاعلين يهددون الأمن السعودي.
⸻
دور مصر في الأزمة اليمنية
1. الموقف الرسمي المصري
• مصر لم تدخل في خلافات مباشرة، لكنها أعلنت أنها تتابع التطورات “بالتنسيق مع السعودية والإمارات” وأن لديها ثقة في كيفية مواجهتهما للوضع بحكمة مع الحفاظ على وحدة الصف العربي.
2. أهمية مصر إقليمياً
• مصر تُعتبر جزءًا من الإطار العربي التقليدي الذي يحرص على استقرار اليمن ووحدة أراضيه، وموقفها يميل إلى دعم جهود الاستقرار ومنع الانقسامات التي قد تؤثر على الأمن القومي العربي، خاصة بالقرب من مضيق باب المندب وقناة السويس. (استنادًا على مواقف دبلوماسية معلنة وتحليلات سياسية متداولة)
المصادر :
مركز الجزيرة للدراسات – الخلافات داخل التحالف في اليمن
https://studies.aljazeera.net/ar/article/6396
المصري اليوم – توترات سعودية إماراتية بسبب الجنوب اليمني
https://www.almasryalyoum.com/news/details/4164686
إيلاف – تصعيد سياسي بين الرياض وأبوظبي حول اليمن
https://elaph.com/Web/News/2025/12/1584779.html
وزارة الخارجية الإماراتية – بيان رسمي حول التنسيق مع السعودية
https://www.mofa.gov.ae/MediaHub/News/2025/12/30/UAE-Saudi-Arabia
Asia News – تطورات التحركات العسكرية جنوب اليمن
https://www.asianews.it/news-en/Yemen-separatist-advance-fuels-tensions-between-Riyadh-and-Abu-Dhabi-64561.html
Israel Hayom – تقرير عن الانسحاب/إعادة التموضع الإماراتي في اليمن
https://www.israelhayom.com/2025/12/30/uae-ends-yemen-mission-saudi-tensions
ثانيًا: التواجد العسكري الإماراتي وأبعاده الاستراتيجية
مركز الجزيرة للدراسات – الأبعاد الجيوسياسية للجنوب اليمني
https://studies.aljazeera.net/ar/article/6396
إيلاف – النفوذ الإماراتي في الموانئ اليمنية
https://elaph.com/Web/News/2025/12/1584779.html
ثالثًا: دور مصر في الأزمة اليمنية
الأهرام أونلاين (English) – الموقف المصري من تطورات اليمن
https://english.ahram.org.eg/NewsContent/1/1234/559615/Egypt/Foreign-Affairs/Egypt-closely-monitors-developments-in-Yemen-affirms-coordination-with-Gulf-allies.aspx
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شاركنا رأيك